كتابة وإعداد فاتن ازدحمد
تحت شعار "وتعاونوا على البر والتقوى" و"مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد"، تقدمت بلدية طوباس بصفحة جديدة من التضامن والعطاء، داعيةً أهالي المدينة الكرام للتعاون في ظل الأزمة الإنسانية الراهنة التي يمر بها شعبنا الفلسطيني.
في يوم 10 فبراير 2025، وفي إطار المبادرات الوطنية التي تسعى لتعزيز التكافل الاجتماعي في مدينة طوباس، أصدرت بلدية طوباس نداءً عاجلاً يدعو كافة الأهالي لتقديم يد العون للنازحين من مخيم الفارعة الذين لجأوا إلى مدينة طوباس بعد تصاعد الأوضاع في المخيمات المحيطة. هذا النداء يعكس عمق الروابط الاجتماعية والإنسانية بين أبناء شعبنا الفلسطيني، ويجسد معاني التكافل والتضامن التي لطالما كانت جزءاً من هويتنا الفلسطينية.
*النداء الإنساني والوطني:*
أعلنت بلدية طوباس أنها في حاجة ماسة للمساعدة في إيواء النازحين من مخيم الفارعة في ظل الظروف القاسية التي يمر بها الشعب الفلسطيني. وقد دعت البلديات والمؤسسات المحلية، بما في ذلك لجنة زكاة طوباس، إلى التعاون الفعّال لتوفير السكن والموارد اللازمة للأسر التي نزحت إلى المدينة. كما طالبت من أي شخص لديه شقق فارغة أو أماكن للإيواء أن يتواصل مع البلدية أو مع لجنة الزكاة لتسهيل عملية إيواء النازحين.
وأكدت البلدية أن التعاون مع المواطنين في مدينة طوباس سيتيح لهم تقديم الدعم والإغاثة العاجلة لكل النازحين الذين وصلوا إلى المدينة بحثًا عن الأمان والمساعدة.
*التكاتف في الأوقات الصعبة:*
هذا نداء يأتي في وقت دقيق وحساس، حيث تتعرض العديد من الأسر الفلسطينية للنزوح القسري من المخيمات بسبب الأوضاع الأمنية والاقتصادية. بلدية طوباس تسعى لتوفير كافة الاحتياجات الأساسية للنازحين، بما في ذلك الإيواء والمواد الغذائية والخدمات الطبية والتعليمية، بالشراكة مع المؤسسات الرسمية والجهات الخيرية.
وأشارت البلدية إلى أهمية التواصل المباشر مع النازحين لتقديم المساعدات بشكل منظم وفعال. ولذا فإن البلدية تسعى لتجميع معلومات دقيقة حول الأسر النازحة لضمان حصولهم على الدعم الكامل والمناسب في الوقت المناسب.
*رسالة الأمل:*
تُظهر هذه المبادرة الوطنية التضامن الفلسطيني بكل أبعاده، حيث لا يقتصر التعاون فقط على الإغاثة الفورية، بل يمتد ليشمل الدعم المعنوي والنفسي للنازحين. إن المدينة التي كانت ولا تزال نموذجًا للصمود والتحدي، ستظل في قلب الوطن وفي قلب مقاومة الاحتلال. وها هي بلدية طوباس تبرهن على أنها مركز إشعاع للأمل، في وقت يواجه فيه شعبنا الفلسطيني محنته الكبرى.
كما قال رسول الله ﷺ: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"، فإن شعبنا الفلسطيني يبقى واحدًا في محنته. وتعد هذه الدعوة رسالة أمل جديدة بأن فلسطين ستظل حية في قلوبنا جميعًا، وأن في ظل الظروف الصعبة، سنظل دائمًا متكاتفين ومتعاونين.
*التواصل:*
لذا، نهيب بأهالي مدينة طوباس الكرام للمساهمة بكل ما يمكنهم من جهود وأماكن لإيواء إخوانهم من النازحين. كما يمكن للأسر النازحة التواصل مع بلدية طوباس لتزويدهم بمعلوماتهم وللحصول على الدعم:
- هاتف: (09-2574504) / (09-2574747)
- فاكس: (09-2574661)
- الموقع الإلكتروني: [www.tubas.pe](http://www.tubas.pe)
- الفيسبوك: بلدية طوباس
إن هذا النداء ليس مجرد طلب للإغاثة بل هو دعوة للمساهمة في بناء مجتمع أكثر تلاحمًا وأخوة. في الأوقات الصعبة، يظل الشعب الفلسطيني على عهده من الصمود والتكاتف، متأملًا في يومٍ قريبٍ تتحقق فيه عودة الحرية والاستقلال.


